عبد الحسين الشبستري
395
اعلام القرآن
ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « ما زال الزبير منّا أهل البيت حتى أدرك فرخه ؛ فنهاه عن رأيه » . بعد مقتله نظر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رأسه وسيفه ، فهزّ السيف وقال عليه السّلام : سيف طالما قاتل بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن الحين ومصارع السوء . ثمّ تفرّس الإمام عليه السّلام في وجهه وقال عليه السّلام : لقد كان لك بالنبي صلّى اللّه عليه وآله صحبة ومنه قرابة ، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أحاديث ، وروى عنه جماعة . القرآن العزيز والزبير بن العوام تنازع مع يهودي على بستان ، فقال الزبير لليهودي : أنت ترضى بحكم ابن شيبة اليهودي ؟ فقال اليهودي : وأنت ترضى بحكم محمّد ؟ فنزلت في الزبير الآية 60 من سورة النساء : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ . . . . وأخبرت الآية 40 من سورة الأعراف عن اشتراكه واشتراك طلحة في حرب الجمل : إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ . . . . وشملته الآية 25 من سورة الأنفال : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ . قال الزبير : ما شعرت أنّ هذه الآية نزلت فينا إلّا يوم الجمل عندما حاربنا عليا عليه السّلام . كانت بينه وبين كعب بن مالك معاهدة أخوّة وصداقة ، فلمّا جرح كعب في واقعة أحد صمّم الزبير إن مات كعب من جراحاته أن يرث أمواله ، فنزلت فيه الآية 75 من سورة الأنفال : وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ . . . .